ابن حبان
100
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> = أبي عروبة قبل الاختلاط . وأخرجه أحمد 4 / 29 ، والبخاري ( 3976 ) في المغازي : باب دعاء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على كفار قريش ، و ( 3065 ) في الجهاد : باب من غلب العدو وأقام في عرصتهم ثلاثاً ، ومسلم ( 2875 ) في الجنة وصفة نعيمها ، وأبو داود ( 2695 ) في الجهاد : باب في الإمام يقيم عند الظهور على العدو بعرصتهم ، من طريق روح بن عبادة ، بهذا الإسناد . وأخرجه مسلم ( 2875 ) ، والطبراني ( 4701 ) من طريقين عن عبد الأعلى ، عن سعيد ، به . وانظر الحديثين السابقين . والطوي : هي البئر التي طويت وبنيت بالحجارة لتثبت ولا تنهار ، وشَفَة الرَّكِي : طرف البئر . قلت : وقد أنكرت السيدة عائشة رضي الله عنها سماع الموتى كما في " الصحيحين " عن عروة ، عن عائشة أنها قالت : ما قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إنهم ليسمعون الآن ما أقول " إنما قال : " ليعلمون الآن ما كنت أقول لهم : إنه حق " ثم قرأت قوله تعالى { إنك لا تسمع الموتى } ، { وما أنت بمسمع من في القبور } . قال الحافظ ابن رجب في " أهوال القبور " ص 76 : وقد وافق عائشة على نفي سماع الموتى كلام الأحياء طائفةٌ من العلماء ، ورجحه القاضي أبو يعلى من أكابر أصحابنا في كتابه " الجامع الكبير " ، واحتجوا بما احتجت به ، وأجابوا عن حديث قليب بدر بما أجابت به عائشة رضي الله عنها ، وبأنه يجوز أن يكون ذلك معجز مختصة بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غيره وهو سماع الموتى لكلامه . وقال ابن عطيهّ فيما نقله عنه القرطبي 13 / 232 : فيشبه أن قصة بدر خرق عادة لمحمد - صلى الله عليه وسلم - في أن رد الله إليهم إدراكاً سمعوا به مقاله ، ولولا إخبار رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسماعهم لحملنا نداءه إياهم على معنى التوبيخ لمن بقي من الكفرة ، وعلى معنى شفاء صدور المؤمنين . وانظر " روح المعاني " 21 / 55 - 58 .